العظيم آبادي
124
عون المعبود
بسلام ) قال الخطابي : يحتمل وجهين أحدهما أن يسلم إذا دخل منزله كقوله تعالى ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) الآية والوجه الآخر أن يكون أراد بدخول بيته بسلام لزوم البيت من الفتن يرغب بذلك في العزلة ويأمر في الإقلال من المخالطة . انتهى . قال المنذري وقد أخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( باب في فضل من قتل كافرا ) ( لا يجتمع في النار الخ ) قال النووي : قال القاضي : يحتمل أن هذا مختص بمن قتل كافرا في الجهاد ، فيكون ذلك مكفرا لذنوبه حتى لا يعاقب عليها ، أو يكون بنية مخصوصة أو حال مخصوصة ، ويحتمل أن يكون عقابه إن عوقب بغير الناس كالحبس في الأعراف عن دخول الجنة أولا ولا يدخل النار ، أو يكون إن عوقب بها في غير موضع عقاب الكفار ولا يجتمعان في إدراكها انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والله أعلم . ( باب في حرمة نساء المجاهدين على القاعدين ) ( على القاعدين ) أي من الجهاد في بيوتهم ( كحرمة أمهاتهم ) قال النووي : هذا في شيئين أحدهما تحريم التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك ، والثاني في برهن والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن التي لا يترتب عليها مفسدة ولا يتوصل بها إلى ريبة ( يخلف رجلا ) بضم اللام أي يصير خليفة له وينوبه ( في أهله ) أي في إصلاح حال عيال ذلك الرجل المجاهد وقضاء حاجاتهم والمراد ثم يخونه كما في رواية مسلم ( إلا نصب )